السيد جعفر مرتضى العاملي
257
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
جمعت يداه إلى عنقه برمة ، ونسوة مجتمعات غير بعيد منه - يا فتى . فقلت : ما تشاء ؟ قال : هل أنت آخذ بهذه الرمة ، فقائدي إلى هؤلاء النسوة حتى أقضي إليهن حاجة ، ثم تردني بعد فتصنعوا بي ما بدا لكم ؟ قال : قلت : والله ليسير ما طلبت . فأخذت برمته ، فقدته بها حتى أوقفته عليهن . فدنا إلى امرأة منهن . قال ابن عباس : فإذا امرأة طويلة أدماء ، فقال : اسلمي حبيش على نفد من العيش . أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم * بحلية أو ألفيتكم بالخوانق ألم يك أهلاً أن ينول عاشق * تكلف إدلاج السرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا * أثيبي بود قبل إحدى الصفائق أثيبي بود قبل أن يشحط النوى * وينأى لأمر بالحبيب المفارق زاد ابن إسحاق ، ومحمد بن عمر : فإني لا ضيعت سر أمانة * ولا راق عيني عنك بعدك رائق سوى أن ما نال العشيرة شاغل * عن الود إلا أن يكون التوامق قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر البيتين الأخيرين منها له . انتهى . فقالت : نعم ، وأنت فحييت سبعاً وعشراً وتراً ، وثمانياً ( ثمانين ) تترى . قال ابن أبي حدرد : ثم انصرفت به ، فضربت عنقه .